في لعبة سمجة لم تعد يقبلها عاقل ولا حتى مختل عقليا، تخفض حكومة المنقلب السفيه السيسي أرقام التضخم، عبر وسائل ملتوية، تزيد من وزن بعض السلع الثابت سعرها إلى حد ما، أوالتي لا إقبال عليها، في السلة التي يجري حساب التضخم عليها، فيما تهمش حساب السلع التي يزيد سعرها باضطراد ويلتاع بأثمانها المواطن العادي، كالخضروات واللحوم والأسماك وغيرها من أساسايات الحياة، وهو في النهاية ما يعد تضليلا للمصريين، وهو قمة الكذ ب الذي يفهمه كل مواطن يقوم بشراء السلع بصورة يومية ويعلو صراخه من الغلاء.
وفي هذا السياق، أظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، الذي يديره عدد من اللواءات والمسئولين الحكوميين، أمس الأربعاء، أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين انخفض إلى 27.1% في يونيو الماضي، مقابل 27.4% في مايو الماضي، بينما ارتفع التضخم الشهري في يونيو إلى 1.8% مقابل -0.8% في مايو، وذلك على الرغم من استمرار موجة الغلاء وحدوث زيادات في أسعار السلع والخدمات منها زيادة سعر رغيف الخبز بنسبة 300% بداية من الشهر، وحدوث ارتفاعات ضخمة في أسعار الأدوية.
وزعم الجهاز انخفاض معدل التضخم السنوي في المدن وفقا لبيانات الجهاز إلى 27.5% في يونيو من 28.1 % في مايو.
وأرجع الجهاز أسباب انخفاض التضخم السنوي إلى تراجع الأسماك والدهون والخضروات، بينما ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 13.5%، واللحوم والدواجن بنسبة 3.7%.
والغريب أن يصدر هذا الكلام المنافي للحقيقة والواقع من الجهاز الإحصائي، المفترض أن يقيس الواقع، فقد ارتفعت أسعار البطاطس مثلا إلى 25جنيها، والعنب الى 45 جنيها، والتفاح إلى 75 جنيها، والكوسة إلى 29 جنيها، والخيار إلى 26 جنيها، ووصل سعر الطماطم إلى نحو 20 جنيها، في أغلب الأسواق.
ناهيك عن زيادات الزيوت والشاي والقهوة والمشروبات ، ووصلت سعر كوب الزبادي لأكثر من 8 جنيهات “الصغير” جهينة والمراعي.
وكان التضخم قد وصل في سبتمبر الماضي 38%، وتوقع بنك جولدمان ساكس أن ارتفاع أسعار الخبز المدعوم من شأنه أن يدفع منحنى التضخم لمنطقة أعلى خلال الفترة المتبقية من العام.
ورفعت الحكومة بداية يونيو الماضي أسعار الخبز المدعم لنحو 64 مليون مواطن بنحو 300% من خمسة قروش إلى 20 قرشا، وقال رئيس الحكومة مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي للإعلان عن رفع السعر: إن “الحكومة تعمل على خطة لتحريك أسعار الكهرباء والخبز في مصر بشكل تدريجي، بما يتناسب مع الزيادة الرهيبة في الأسعار، وارتفاع فاتورة الدعم بنسبة 20% إلى نحو 636 مليار جنيه في موازنة العام المالي الجديد”.
وكرر مدبولي تصريحاته بشأن عزم الحكومة رفع أسعار بعض السلع الأساسية، حيث أكد الثلاثاء الماضي، أنه لا سبيل أمام الحكومة الجديدة سوى رفع أسعار بعض السلع الأساسية بصورة تدريجية.
وتشهد مصر حالة من الترقب إزاء الإعلان عن أسعار الوقود الجديدة، ارتباطا بآلية تعديل أسعار بيع المنتجات البترولية كل ثلاثة أشهر، بعد أن أعلنت الحكومة عن تحرير دعم منتجات البنزين بصورة نهائية، وفق خطة متدرجة، حتى نهاية عام 2025، ومن المرجح أن يرتفع سعر بيع السولار بقيمة جنيه للتر، من 10 جنيهات إلى 11 جنيها، وبنزين (80) من 11 جنيها إلى 12 جنيها للتر، وبنزين (92) من 12.50 جنيها إلى 14 جنيها للتر، وبنزين (95) من 13.50 جنيها إلى 15 جنيها للتر.
وتلقائيا، ترفع تلك الزيادات جميع أسعار السلع والخدمات بصورة كبيرة، لاعتماد نقل البضائع وحركة الركاب على السولار وأيضا الزراعة وغيرها من الأنشطة التجارية والصناعية والزراعية.
وبذلك تتزايد أسعار جميع السلع والخدمات على المصريين، ولا يحتسبها لواءات السيسي، الذين لا هم لهم سوى إظهار الاقتصاد المصري بصورة قوية وبراقة، على غير الواقع، لخداع المستثمرين وخداع المؤسسات المانحة، التي باتت لا تعتمد على أرقام الحكومة المضروبة في شيء.