تشير البيانات الموثقة للمراكز الحقوقية إلى استمرار أزمة حبس الصحفيين في مصر منذ عام 2013، حيث بلغ عدد من تعرضوا للاعتقال 73 صحفياً، أُفرج عن 44 منهم، فيما لا يزال 28 صحفياً رهن الاحتجاز حتى تاريخ إعداد القائمة الحقوقية.
وتعكس هذه الأرقام نمطاً مستمراً من القيود على حرية الصحافة، مع توسع في استخدام الحبس الاحتياطي لفترات مطولة، وأحكام قضائية في عدد محدود من الحالات.
وتُظهر البيانات، أن 25 صحفياً محتجزون احتياطياً، مقابل 3 صدرت بحقهم أحكام، فيما تجاوزت مدد الحبس الاحتياطي في 18 حالة الحد الأقصى القانوني (عامان)، ووصلت في 7 حالات إلى أكثر من خمس سنوات متصلة، بينما يمتد احتجاز أحد الصحفيين لأكثر من عشر سنوات. كما تم رصد اعتقال 12 صحفياً منذ إطلاق ما سُمي بـ"الحوار الوطني" في أبريل 2022، بينهم حالة إعادة اعتقال.
وتؤكد هذه الوقائع أن مصر تُصنّف ضمن الدول الأكثر تقييداً لحرية الصحافة، في ظل اتهامات متكررة للسلطات باستهداف التعددية الإعلامية، وتفضيل نموذج "الصوت الواحد"، مثل أحمد موسى ، ومصطفى بكرى ، ونشأت الديهى ، ومحمد الباز ، وغيرهم من سفهاء الصحفيين، وهو ما ينعكس في ملاحقة صحفيين على خلفية أعمالهم أو آرائهم المنشورة.
1 ـ محسن راضي
صحفي عضو نقابة الصحفيين المصريين وناشط سياسي وبرلماني سابق يبلغ من العمر نحو 63 سنة. حكم عليه بالسجن 20 عاما في القضية المعروفة إعلاميا بـ " أحداث بنها" يوليو 2013. كما صدرت ضده أحكام أخرى بالسجن في قضايا تتعلق بجماعة الإخوان.
ويعد من أقدم الصحفيين المحتجزين، إذ تجاوزت مدة سجنه عشر سنوات.
تعكس حالته نمط الأحكام المطولة بحق صحفيين على خلفية انتماءات أو مواقف سياسية، بما يثير تساؤلات حقوقية حول التناسب بين الاتهامات وطبيعة العمل الصحفي.
2ـ أحمد أبو زيد الطنوبي
صحفي عمل بجريدة " الديار" وناشط حقوقي محكوم في 3 فبراير 2021 بالسجن المشدد عشر سنوات أمام القضاء العسكري في القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية شمال القاهرة والمعروفة إعلاميا بـ "اللجان الإعلامية بسيناء" .
وكان قد تعرض للحبس الاحتياطي المتكرر على ذمة العديد من قضايا أمن الدولة . وكان من بينها الحبس على ذمة القضية 621 لسنة 2018 أمن دولة عليا لنحو 18 شهرا و أيضا لنحو عامين كاملين في الحبس الاحتياطي رقم 977 لسنة 2017 بعد القبض عليه في 21 ديسمبر 2017
سبق حبسه احتياطياً في عدة قضايا، ما يعكس نمط "تدوير القضايا" الذي تنتقده منظمات حقوقية باعتباره التفافاً على مدد الحبس القانونية.
3ـ بدر محمد بدر
رئيس تحرير جريدة "آفاق عربية " الإسلامية سابقا عضو نقابة الصحفيين المصريين. جرى القبض عليه في 28 مارس 2017، وبعد مرور المدد القصوى للحبس الاحتياطي، عاد واختفى قسريا في ديسمبر 2020 بعد أسبوع واحد من قرار اخلاء سبيله في القضية 317 لسنة 2017 بعد نحو عامين وثمانية اشهر في الحبس الاحتياطي.
ثم عاد وظهر أمام نيابة أمن الدولة متهما في قضية أمن دولة جديدة تحمل رقم 1360 لسنة 2019.
أحد ثلاثة صحفيين محبوسين بحلول أبريل 2025 في سجن بدر 3 شديد الحراسة بما يعنيه من قيود قاسية على الزيارات والعلاج والتريض. يشكو من اهمال علاجه من أمراض القلب والسكري و الكبد مع تدهور صحته بصفة عامة، وسط شكاوى من الإهمال الطبي، ويُعد من الحالات التي تجاوزت خمس سنوات في الحبس الاحتياطي.
4ـ محمد سعيد فهمي
صحفي، محتجز منذ 2018 مع تعرضه لفترات إخفاء قسري وإعادة إدراجه في قضايا متعددة.
تشير حالته إلى نمط متكرر من إعادة الحبس بعد قرارات إخلاء السبيل، بما يطيل أمد الاحتجاز دون حسم قضائي نهائي.
5ـ عبد الله سمير مبارك
معد برامج، أُلقي القبض عليه في 2019 وتعرض لإخفاء قسري لعدة أشهر قبل ظهوره.
يظل رهن الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين، في قضية تتعلق باتهامات نشر وأمن دولة.
6ـ مصطفى الخطيب
مراسل لوكالة الاسوشيتدبرس الأمريكية بالقاهرة عضو نقابة الصحفيين المصريين. ألقى القبض عليه في أكتوبر 2019 بعد نشر خبر بالوكالة عن مغادرة 8 طلاب من جامعة ادنبرة البريطانية القاهرة إثر تعرض طالبين بريطانيين للإيقاف من اجهزة الأمن في مصر . وهو محبوس ويجدد له احتياطيا على ذمة القضية 448 بالاتهامات ذاتها.
تم تدويره في قضية جديدة عام 2025، ما يعكس استمرار احتجازه رغم طول مدة الحبس.
7ـ مصطفى سعد يوسف
مصور صحفي، محتجز منذ 2019، ويعاني من مشاكل صحية داخل محبسه.
تأخر الكشف عن احتجازه لسنوات، ما يثير مخاوف بشأن الشفافية في حالات الاحتجاز.
8ـ أحمد أبو زيد
صحفي وكاتب، محتجز منذ 2019 مع نقص في المعلومات المتاحة حول قضيته.
تشير حالته إلى محدودية الإفصاح عن أوضاع بعض الصحفيين المحتجزين.
9ـ أحمد سبيع
ألقي القبض عليه للمرة الأخيرة في 29 فبراير 2020 ويجدد له في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية 1360 لسنة 2019 أمن دولة عليا وبذات الاتهامات التي برئ منها بحكم قضائي في قضية سابقة تحمل رقم 2210 لسنة 2014 وبينها مزاعم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وهي القضية الذي ظل محبوسا احتياطيا بها لنحو أربع سنوات قبل إطلاق سراحه 16 مايو 2017 .
كان محبوسا في سجن العقرب شديد الحراسة ويشكو من تدهور حالته الصحية. وهو أحد ثلاثة صحفيين محبوسين بحلول أبريل 2025 في سجن بدر 3 شديد الحراسة بما يعنيه من قيود قاسية على الزيارات والعلاج والتريض.
10ـ كريم إبراهيم
صحفي، محتجز منذ 2020 على خلفية قضية أمنية.
يواجه اتهامات متكررة تتعلق بالنشر، دون حسم قضائي نهائي حتى الآن.
11ـ مدحت برغوث
صحفي، محتجز منذ 2020، ضمن قائمة من تجاوزت مدد حبسهم الاحتياطي سنوات طويلة.
12 ـ حسين كريم
صحفي عضو نقابة الصحفيين المصريين، من بين الصحف التي عمل بها جريدة "الوطن" القاهرية. تم القبض عليه في 18 نوفمبر 2020 اثناء قضاء عطلة بالساحل الشمالي مع أسرته. وتم اخفاؤه قسريا لنحو 85 يوما حتى ظهر في 15 فبراير 2021 على ذمة القضية 26 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا متهما بالانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة.
دعت أسرة الصحفي المعتقل نقابة الصحفيين والجهات المعنية إلى التدخل لإخلاء سبيله إنقاذا له من آلام العمود الفقري المزمنة التي يعاني منها نتيجة الانزلاق الغضروفي، ولأنه لم يرتكب جريمة تستوجب السجن الذي يتعرض منذ سنوات.
13ـ حمدي الزعيم
مصور صحفي، محتجز منذ 2021 بعد إخفاء قسري.
سبق حبسه في قضايا سابقة، ويواجه اتهامات متكررة.
14 ـ توفيق غانم
مدير مكتب وكالة أنباء سابق، محتجز منذ 2021.
تؤكد أسرته أنه خرج إلى التقاعد منذ 2016 وليس له أي انشطة تدعو لقلق السلطات او يمكن اتخاذها كمبرر أو حجة لإلقاء القبض عليه.
وعلى هذا النحو، يقترب حبس غانم احتياطيا لما بعد خمس سنوات.
15 ـ شريف عبد المحسن
صحفي محتجز منذ 2021، مع نقص في المعلومات التفصيلية حول قضيته.
16ـ محمد أبو المعاطي
صحفي مسن (67 عاماً)، محتجز منذ 2022 رغم حالته الصحية.
17ـ محمود دياب
صحفي، اختفى منذ 2022 في ظروف غامضة بعد دخوله مطار القاهرة.
تشير الوقائع إلى احتمال تعرضه لإخفاء قسري طويل.
18ـ أحمد منتصر
صحفي حر، محتجز منذ 2022، مع تجديد دوري للحبس الاحتياطي.
19ـ ياسر أبو العلا
صحفي عضو نقابة الصحفيين ، جرى اعتقاله من منزله فجرا يوم 10 مارس 2024 وإخفائه قسريا، وفي 9 أبريل 2024 أعلنت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين في بيان لها عن الاعتقال والإخفاء القسري حتى يوم إصدار البيان.
وقال البيان إن إخفاءه حرمه من حضور ومتابعة جلسات محاكمته في إحدى القضايا أمام الدائرة الأولى إرهاب ومن "المحاكمة العادلة"، ولم يمكن أهليته ومحاموه من زيارته والتعرف على مصيره. واشار إلى تقديم بلاغ للنائب العام بشأن إخفائه ودون تحديد موعد التقدم بالبلاغ وكيف استجاب النائب العام؟
وورد في مصادر حقوقية، كالشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أن الاعتقال تم من منزله في "البدرشين" بالجيزة، مع اعتقال زوجته السيدة "نجلاء فتحي" وشقيقتها وشقيقها لاحقا يوم 1 مايو 2024 وترويع أطفال الصحفي بعد التقدم ببلاغات للنائب العام تطالب بالكشف عن مكان اعتقاله.
صدر حكم بسجنه في القضية 339 أمن دولة عليا بتاريخ 10 نوفمبر 2024، فيما كان محبوسا احتياطيا على ذمة قضية أخرى لأمن الدولة تحمل رقم 1568.
20ـ رمضان جويدة
صحفي يعمل بموقع "اليوم" الإخباري، ولم يتمكن من الحضور أمام لجنة القيد بنقابة الصحفيين 22 يوليو 2024 جراء حبسه، وفق مؤسسة حرية الفكر والإبداع ( أفتى)..
جرى القبض عليه في 1 مايو 2024، أي قبل انعقاد اللجنة بأسابيع معدودة، وظل مخفيا قسريا لنحو 40 يوما قبل ظهوره في 10 يونيو 2024 أمام نيابة أمن الدولة العليا متهما في القضية 1568.
21 ـ خالد ممدوح
صحفي، تعرض للاعتقال في 2024 مع ادعاءات بوقوع انتهاكات أثناء القبض عليه.
22 ـ أشرف عمر
صحفي ورسام كاريكاتير، محتجز منذ 2024 بعد نشر أعمال ناقدة.
23 ـ أحمد بيومي
صحفي ثقافي، تعرض للإخفاء القسري قبل ظهوره في قضية أمن دولة.
24 ـ الدكتور عبد الخالق فاروق
كاتب وباحث اقتصادي، محتجز منذ 2024 على خلفية مقالات نقدية.
يعاني من ظروف احتجاز صعبة ومخاوف صحية.
25 ـ سيد صابر
صحفي، محتجز منذ 2024 بسبب تدوينات على وسائل التواصل الاجتماعي.
26 ـ إسماعيل الإسكندراني
باحث وصحفي، أعيد اعتقاله في 2025 بعد نشر معلومات تتعلق بسيناء.
27 ـ صفاء الكوربيجي
صحفية، أعيد اعتقالها في 2025 بعد الإفراج عنها سابقاً.
تعاني من إعاقة حركية، وتواجه اتهامات متكررة على خلفية النشر.
28 ـ أحمد دومة
ناشط سياسى وصحفي، أعيد اعتقاله في 2026 بعد نشر مقال رأي.
تعرض للاستدعاء والتحقيق عدة مرات منذ الإفراج عنه في 2023، ما يعكس نمط الملاحقة القضائية المرتبطة بالتعبير عن الرأي.
الحبس الاحتياطي المطول
تكشف هذه الحالات عن نمط ممنهج يشمل الحبس الاحتياطي المطول، وتدوير القضايا، وإعادة الاعتقال، مع اتهامات متكررة تتعلق بالنشر. وتؤكد منظمات حقوقية أن هذه الممارسات تمثل قيوداً جوهرية على حرية الصحافة، وتحد من التعددية الإعلامية، في بيئة يغلب عليها توجه نحو الإعلام أحادي الصوت.