كتب- حسن الإسكندراني:
خرج المئات من شباب وأهالي ونساء مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر، مساء السبت، في مسيرة جابت شوارع وميادين المدينة منددين بعدم التضامن معهم في كارثة "حمى الضنك" وتزايد أعداد المصابين.
وقام الأهالي بالهتاف خلال المظاهرة: "الصحة فين.. يا وزير الصحة أنقذ القصير"؛ كما رفعوا لافتات مكتوبًا عليها "أنقذوا مدينة القصير"، معلقين على الكارثة: المسئولون متقاعسون ولم يقدموا أي شيء للمرضى، سوى مضادات حيوية.
وطالب الأهالي بمكافحة فيروس "حمى الضنك" الذي تفشى في المدينة، منذ ما يقرب من شهر، كما طالبوا باهتمام وزارة الصحة لمكافحة المرض.
يذكر أن "حمى الضنك" واصلت للأسبوع الرابع على التوالي انتشارها بمختلف أحياء مدينة القصير بمحافظة البحر الأحمر، وارتفع عدد المصابين إلى ما يقرب من 3 آلاف شخص، معظمهم من كبار السن والأطفال.
يذكر أن أهالي مدينة القصير جنوب محافظة البحر الأحمر، قد دشنوا هاشتاج "القصير تمرض" بسبب حُمى الضنك التي انتشرت بالمدينة، وسط تقصير من مسؤولي المحافظة.
وقال الأهالي في بيان بـ4 لغات (العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية) وتداولته صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، إن المرض منتشر في المدينة منذ أكثر من 25 يومًا واختلف الأطباء في تشخيصه في البداية، باعتباره إنفلونزا موسمية ومع تزايد عدد المرضى أكدت لجنة من وزارة الصحة عقب زيارتها للقصير أن المرض هو حُمى الضنك المنقول بسبب البعوض والناموس.
وأضاف البيان، أنه رغم التشخيص إلا أن الجدل ما زال قائمًا في المدينة عن طبيعة المرض وسط لا مبالاة غير عادية من الجهات الرسمية التي ترفض الاعتراف بانتشار المرض ودخوله في مرحلة الوباء؛ حيث وصل عدد الحالات التي نقلت إلى المستشفى العام في يوم واحد 680 حالة تم التأكد من 98 حالة أنها حاملة لمرض التيفود وهو التشخيص الأقرب إلى الحقيقة، لكن ما زالت الجهات الرسمية ترفض الاعتراف بوجود مشكلة من الأساس.
وأكد البيان أن اللواء أحمد عبد الله محافظ البحر الأحمر بحكومة الانقلاب، رفض اقتراح تأجيل الدراسة حتى لا ينتشر المرض بين التلاميذ وبدأت التصريحات الرسمية أن المرض بدأ في الانحصار رغم تزايد إجمالي الحالات المصابة ووصولها لأكثر من 3000 حالة حتى الآن، وهذا العدد حصر بمجهودات شخصية.
وأوضح أن المدينة تعاني نقصا رهيبا في الأدوية والمستلزمات الطبية مما دفع أهالي المدينة لبدء حملة جمع للأدوية وأسهم أهالي الغردقة ورأس غارب بإرسال كمية كبيرة من الأدوية لكن في ظل انتشار المرض ومع بدء العام الدراسي وانتشار المرض بين التلاميذ يستمر نقص الأدوية بشكل حاد مما ينبئ بقرب حدوث كارثة في المدينة.