“إهانة القضاء”.. حكم متوقع لهزلية جديدة بحق الرئيس

- ‎فيأخبار

كتب- أحمدي البنهاوي:

من المرتقب أن تصدر اليوم، السبت، محكمة جنايات القاهرة، حكمًا جديدًا بحق الرئيس الدكتور محمد مرسى، وذلك بعد محاكمته هزليا و24 آخرين، على خلفية هزلية الاتهام بـ"إهانة السلطة القضائية"، والإساءة إلى رجالها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية.   ولفقت النيابة للرئيس تهم إهانة وسب القضاء والقضاة بطريق النشر والإدلاء بأحاديث فى القنوات التليفزيونية والمحطات الإذاعية ومواقع التواصل الاجتماعي، من خلال عبارات تحمل الإساءة والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، وأخلوا بذات الطرق سالفة الذكر بمقام القضاة وهيبتهم، من خلال إدلائهم بتلك التصريحات.   وتوقع مراقبون أن تكون الهزليات عنوان الانقلاب فكتب الدكتور أشرف دوابة في 4 يوليو 2013، توقعا مثيرا إبان عمله مستشارا اقتصاديا في الكويت: "إخوتي الكرام اعلموا أن خطتهم هي استخدام الدولة العميقة لمحاكمة قيادات الإخوان محاكمات هزلية باسم إهانة القضاء والإرهاب وغيره نفس سياسة أمن الدولة القذرة والقضاء الفاسد والمعركة اليوم بين حق وباطل فليثب".   محكمة ظالمة   ويترأس حماد شكري هيئة محكمة الهزلية وكان من "بشرياتها" في 23 مايو 2015، أن قطعت الصوت علي حديث الرئيس محمد مرسي ورفع الجلسة بعد ان قال: "لا ثورة للشعب المصري غير ثورة 25 يناير.. وما حدث في 30 يونيه انقلاب علي الشرعية".   وفي 6 مايو الماضي، تمكن الرئيس من الحديث مجددا، من ميكرفون خلف أسوار زجاجية، فكان حديثه أنه ظل ممنوعا من لقاء أسرته ومحاميه منذ أربع سنوات، مضيفا أنه "لا يعرف شيئا عن أدلة الثبوت أو الاتهامات بالقضية".   وشدد على طلبه في التواصل مع دفاعه قبل إبداء المرافعة بجلسة اليوم، وتابع كذلك بأنه لم يلتق بأهله منذ تلك المدة، وأن هناك أشياءً كان يود مناقشتها مع محاميه "تمس حياته".   شهود الزور   وكيفت الهزلية ليشمت شهود "الإثبات" بالرئيس ونشطاء الثورة وشيوخها، وعلى الرغم من إدراج عدة أسماء من أذرع السيسي في القضية، ورغم أن المحامي طارق نجيدة أكد أن التسجيلات التي تعتمد عليها المحكمة لم يتم عرضها مطالبا بحضور المذيعين أنفسهم للشهادة.   وضمت قائمة الأذرع 18، من بينهم وائل الإبراشي وهالة سرحان ولميس الحديدي وأماني الخياط وخالد صلاح وخيري رمضان ودينا عبدالرحمن ومحمود سعد. وجاءت شهادات هؤلاء في معظمها لتأكيد ما جاء في تسجيلات برامجهم، وملابسات كل حلقة على حدة.   الشيخ الخضيري   وللانتقام من قامة كالمستشار الخضيري الذي ناهز الثمانين من عمره، تم وضعه بالمحاكمة، لأنه اتهم عددا من القضاة بالضلوع في "تزوير الانتخابات البرلمانية في 2005 و2010".   واقتنصت هيئة التحقيق في الهزلية جلسة لمجلس الشعب في شهر يونيو 2012، عقب الحكم على مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه. وطالب الخضيري في معظم هذه التصريحات باستبعاد القضاة المتورطين في تزوير الانتخابات البرلمانية في دورتي 2005 و2010من العمل القضائي.   المحاكمات شمال   وتدور الاتهامات بحق بعض النشطاء ومنهم علاء عبدالفتاح وعمرو حمزاوي الذي قدمت النيابة صورة لتغريدة منسوبة له تعليقًا على حكم قضية منظمات المجتمع المدني في 2011، وتمثل معظم الوقائع التي يُحاكم بسببها المتهمون، إما تصريحات صحفية وإعلامية تعليقًا على أداء مؤسسات القضاء بشكل عام، أو تعليقًا على حكم محكمة الجنايات في «محاكمة القرن»، أو ما قاله برلمانيون سابقون تحت قبة البرلمان، أو تغريدات على موقع تويتر منسوبة إلى متهمين.   ويواجه عدد من البرلمانيين السابقين من أعضاء مجلس الشعب المُنتخب في 2011 اتهامات بإهانة القضاء بناء على كلمات أدلوا بها في جلسات البرلمان، التي كانت مذاعة وقتها على قناة «صوت الشعب» الفضائية.    وضمن هؤلاء مصطفى النجار، وعصام سلطان، وصبحي صالح، ومحمد البلتاجي، ومحمد العمدة، ومحمود السقا، الذي رأس الجلسة الافتتاحية لبرلمان 2011 بصفته أكبر الأعضاء سنًا.   البداية   وكان وزير العدل بحكومة الدكتور هشام قنديل المستشار أحمد مكي أصدر قرارا بانتداب ثروت حماد، رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، للتحقيق في البلاغات المقدمة بشأن قيام عدد من الصحف ووسائل الإعلام، بإهانة رجال القضاء عبر موضوعات صحفية وبرامج تلفزيونية، وخرج بعض المتهمين من دائرة الاتهام، وأنضم متهمون جدد منذ ذلك الوقت بسبب وقائع بعضها في 2012 واخرى في 2013.   واستمر التحقيق لمدة سنتين حتى إحالة الدعوى في 19 يناير 2014، خلال فترة عدلي منصور، إلى محكمة جنايات القاهرة، بعد إضافة عدد من المتهمين على رأسهم الرئيس محمد مرسي، لتبدأ أولى جلسات محاكمة المتهمين بالقضية على يد السيسي في 23 مايو 2015.